الاسلام .islam
مدونة اسلامية شاملة
الأحد، 1 أبريل، 2012
السبت، 20 أغسطس، 2011
صلاة التراويح قيام رمضان
تعريف التراويح
حكمها
فضلها
وقتها
عدد ركعاتها
ما يقرأ فيها
أيهما أفضل للمرء، أن يصلي القيام في جماعة أم في بيته ؟
أجر من صلى مع الإمام حتى ينصرف في رمضان
من فاته العشاء
القنوت في قيام رمضان
صيغة القنوت في رمضان
الجهر بالقنوت ورفع الأيدي فيه
تعريف التراويح
هي الصلاة التي تصلى جماعة في ليالي رمضان، والتراويح جمع ترويحة، سميت بذلك لأنهم كانوا أول ما اجتمعوا عليها يستريحون بين كل تسليمتين، كما قال الحافظ ابن حجر رحمه الله، وتعرف كذلك بقيام رمضان.
بداية الصفحة
حكمها
سنة، وقيل فرض كفاية ، وهي شعار من شعارات المسلمين في رمضان لم ينكرها إلا مبتدع، قال القحطاني رحمه الله في نونيته:
وصيامنا رمضان فرض واجب وقيامنا المسنون في رمضـان
إن التراويـح راحـة في ليله ونشاط كل عويجز كســـلان
والله ما جعل التراويح منكـراً إلا المجوس و شيعـة الشيطان
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ولكن الرافضة تكره صلاة التراويح).1
بداية الصفحة
دليل الحكم
قيام رمضان في جماعة مشروع سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يداوم عليه خشية أن يفرض، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فصٌلِّي بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عَجَزَ المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف عليِّ مكانكم، ولكني خشيتٌ أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك".2
ولما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأٌمن فرضها أحيا هذه السنة عمر رضي الله عنه، فقد خرج البخاري في صحيحه عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: "خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلةً في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرَّهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أٌبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون ـ يريد آخر الليل ـ وكان الناس يقومون أوله".3
قلت: مراد عمر بالبدعة هنا البدعة اللغوية، وإلا فهي سنة سنها الرسول صلى الله عليه وسلم وأحياها عمر الذي أٌمرنا بالتمسك بسنته: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" الحديث.
وعن عروة بن الزبير أن عمر رضي الله عنه جمع الناس على قيام شهر رمضان، الرجال على أبي بن كعب ، والنساء على سليمان بن أبي حثمة.4
وروي أن الذي كان يصلي بالنساء تميم الداري رضي الله عنه.
وعن عرفجة الثقفي قال: "كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يأمر الناس بقيام رمضان ويجعل للرجال إماماً و للنساء، فكنت أنا إمام النساء".5
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة".6
ورحم الله الإمام القحطاني المالكي حيث قال:
صلى النبي به ثلاثاً رغبة وروى الجماعة أنها ثنتان
بداية الصفحة
فضلها
لقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على قيام رمضان ورغب فهي ولم يعزم، وما فتئ السلف الصالح يحافظون عليها، فعلى جميع المسلمين أن يحيوا سنة نبيهم وألا يتهاونوا فيها ولا يتشاغلوا عنها بما لا فائدة منه، فقد قرن صلى الله عليه وسلم بين الصيام والقيام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قـال: "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرمضان من قامه إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".7
وفي رواية في الصحيح كذلك عنه: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".8
وزاد النسائي في رواية له: "وما تأخر" كما قال الحافظ في الفتح.9
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (ظاهره يتناول الصغائر والكبائر، وبه جزم ابن المنذر. وقال النووي: المعروف أنه يختص بالصغائر، وبه جزم إمام الحرمين وعزاه عياض لأهل السنة ، قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر إذا لم يصادف صغيرة.
إلى أن قال: وقد ورد في غفران ما تقدم وما تأخر من الذنوب عدة أحاديث جمعتها في كتاب مفرد، وقد استشكلت هذه الزيادة من حيث أن المغفرة تستدعي سبق شيء يغفر والمتأخر من الذنوب لم يأت فكيف يغفر؟ والجواب عن ذلك يأتي في قوله صلى الله عليه وسلم حكاية عن الله عز وجل أنه قال في أهل بدر: "اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"، ومحصل الجواب: أنه قيل إنه كناية عن حفظهم من الكبائر فلا تقع منهم كبيرة بعد ذلك. وقيل إن معناه أن ذنوبهم تقع مغفورة).10
فعليك أخي الكريم ألا يفوتك هذا الفضل، فما لا يدرك كله لا يترك جله، فصل ما تيسر لك إن لم تتمكن من إتمامها مع الإمام.
واحذر أشد الحذر السمعة والرياء، فيها وفي غيرها من الأعمال، فهما مبطلان للأعمال مفسدان لثوابها.
بداية الصفحة
وقتها
من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
وفعلها في آخر الليل أفضل من فعلها في أوله لمن تيسر لهم، واتفقوا عليه ، لقول عمـر رضي الله عنه: "والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون".
بداية الصفحة
عدد ركعاتها
أفضل القيام في رمضان وغيره إحدى عشرة ركعة، وهو ما واظب عليه صلى الله عليه وسلم، كما صح عن عائشة رضي الله عنها وقد سئلت: كيف كانت صلاته صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره عن إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً11 فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً".12
وإن كان الأمر فيه سعة، وقد أحصى الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح13 الأقوال في ذلك مع ذكر الأدلة، وهي:
1. إحدى عشرة ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
2. ثلاث عشرة ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
3. إحدى وعشرون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
4. ثلاث وعشرون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
5. تسع وثلاثون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
6. إحدى وأربعون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
7. تسع وأربعون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات.
لم يصح حديث عن النبي صلى الله عليه و سلم في عدد ركعات صلاة التراويح إلا حديث عائشة: "أحد عشرة ركعة"، وما روي عن ابن عباس رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر" فإسناده ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر.
و الأعداد الأخرى سوى الإحدى عشرة أُثرت عن الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، والقاعدة عندهم في ذلك أنهم كانوا إذا أطالوا القراءة قللوا عدد الركعات وإذا أخفوا القراءة زادوا في عدد الركعات.
ولله در الشافعي ما أفقهه حيث قال، كما روى عنه الزعفراني: (رأيت الناس يقومون بالمدية بتسع وثلاثين14، وبمكة بثلاث وعشرين، وليس في شيء من ذلك ضيق).15
وقال أيضاً: (إن أطالوا القيام وأقلوا السجود فحسن وإن أكثروا السجود وأخفوا القراءة فحسن، والأول أحب إلي)16.
والخلاصة أن أصح وأفضل شيء أن يقام رمضان بإحدى عشرة ركعة مع إطالة القراءة، ولا حرج على من قام بأكثر من ذلك.
واحذروا أيها الأئمة من التخفيف المخل، بأن تقرأوا في الأولى مثلاً بعد الفاتحة بآية نحو "مدهامتان" أو بقصار السور من الزلزلة وما بعدها، وفي الثانية دائماً بالإخلاص، فهذا تخفيف مخل، هذا مع عدم الاطمئنان في الركوع والسجود، والمسابقة حيث يصبح من التجاوز إطلاق القيام على من يفعل ذلك.
وحذار أيها المأموم أن تحتج على إمامك إذا حول أن يطيل في ظنك بقوله صلى الله عليه وسلم: "من أم الناس فليخفف"، فهذا استدلال مع الفارق والفارق الكبير، حيث قال صلى الله عليه وسلم ذلك لمعاذ عندما قرأ في الركعة الأولى في صلاة العشاء بالبقرة كلها، وفي الثانية بما يناصف البقرة، فأين هذا مما يفعله الأئمة اليوم؟!
بداية الصفحة
ما يقرأ فيها
لم تحد القراءة فيها بحد، وكان السلف الصالح يطيلون فيها واستحب أهل العلم أن يختم القرآن في قيام رمضان ليسمع الناس كل القرآن في شهر القرآن، و كره البعض الزيادة على ذلك إلا إذا تواطأ جماعة على ذلك فلا بأس به.
فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن الأعرج أنه قال : سمعت أبي يقول : كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالسحور مخافة الفجر .
وروى مالك أيضاً عن السائب بن يزيد قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس وكان القارئ يقرأ بالمائتين حتى كنا نعتمد على العصا من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر.
وروى البيهقي بإسناده عن أبي عثمان الهندي قال: دعا عمر بن الخطاب بثلاثة قراء فاستقرأهم فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ للناس ثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ خمساً وعشرين آية، وأمر أبطأهم أن يقرأ عشرين آية.17
وقال ابن قدامة: قال أحمد: يقرأ بالقوم في شهر رمضان ما يخف على الناس، ولا يشق عليهم، ولا سيما في الليالي القصار.18
و الأمر على ما يحتمله الناس، وقال القاضي ـ أبو يعلى ـ: (لا يستحب النقصان عن ختمة في الشهر ليسمع الناس جميع القرآن ولا يزيد على ختمة، كراهية المشقة على من خلفه والتقدير بحال الناس أولى).19
وقال ابن عبد البر: (والقراءة في قيام شهر رمضان بعشر من الآيات الطوال، ويزيد في الآيات القصار ، ويقرأ السور على نسق المصحف).20
عليك أخي المسلم أن تقارن بين قراءة سلفنا الصالح في القيام وبين قراءة أئمتنا في معظم المساجد في السودان بما فيهم الحفظة، ثم احكم لترى البون الشاسع بيننا وبينهم.
بداية الصفحة
أيهما أفضل للمرء، أن يصلي القيام في جماعة أم في بيته ؟
إذا أقيمت صلاة التراويح في جماعة في المساجد،فقد ذهب أهل العلم في ذلك مذاهب:
1. القيام مع الناس أفضل، وهذا مذهب الجمهور، لفعل عمر رضي الله عنه، ولحرص المسلمين على ذلك طول العصور.
2. القيام في البيوت أفضل، وهو رواية عن مالك وأبي يوسف وبعض الشافعية، لقوله صلى الله عليه وسلم :" أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة".21
3. المسألة تختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان حافظاً للقرآن ذا همة على القيم منفرداً ولا تختل الصلاة في المسجد بتخلفه فصلاته في الجماعة والبيت سواء، أما إذا اختل شرط من هذه الشروط فصلاته مع الجماعة أفضل.
بداية الصفحة
أجر من صلى مع الإمام حتى ينصرف في رمضان
ليس هناك حد لعدد ركعات القيام في رمضان، فللمرء أن يقيمه بما شاء، سواء كانت صلاته في جماعة أو في بيته ، ولكن يستحب لمن يصلي مع جماعة المسلمين أن ينصرف مع الإمام ويوتر معه، لحديث أبي ذر يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم: "إن القوم إذا صلوا مع الإمام حتى ينصرف كتب لهم قيام تلك الليلة".22
قال أبو داود رحمه الله: (سمعت أحمد يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه، قال: وكان أحمد يقوم مع الناس ويوتر معهم).
بداية الصفحة
من فاته العشاء
إذا دخل الإنسان المسجد ووجد الناس قد فرغوا من صلاة العشاء وشرعوا في القيام، صلى العشاء أولاً منفرداً أومع جماعة وله أن يدخل مع الإمام بنية العشاء فإذا سلم الإمام قام وأتم صلاته، واختلاف لا يؤثر، لصنيع معاذ وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم حيث كان يصلي العشاء مع الرسول صلى الله عليه وسلم ويأتي فيصلي بأهل قباء العشاء حيث تكون له هذه الصلاة نافلة، وليس له أن يشرع في التراويح وهو لم يصل العشاء.
بداية الصفحة
القنوت في قيام رمضان
ذهب أهل العلم في القنوت في الوتر مذاهب هي:
1. يستحب أن يقنت في كل رمضان، وهو مذهب عدد من الصحابة وبه قال مالك ووجه للشافعية.
2. يستحب أن يقنت في النصف الآخر من رمضان،المشهور من مذهب الشافعي.
3. لا قنوت في الوتر، لا في رمضان ولا في غيره.
4. عدم المداومة على ذلك، بحيث يقنت ويترك.
5. عند النوازل وغيرها، متفق عليه.
قال ابن القيم رحمه الله: ولم يصح عن النبي صلى الله عليه و سلم في قنوت الوتر قبل ـ أي الركوع ـ أو بعده شيء.
وقال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال أنه قال لأبي عبد الله في القنوت في الوتر؟ فقال: ليس يروى فيه عن النبي صلى الله عليه و سلم شيء ، ولكن كان عمر يقنت من السنة إلى السنة.
إلى أن قال: والقنوت في الوتر محفوظ عن عمر وابن مسعود والرواية عنهم أصح من القنوت في الفجر، والرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في قنوت الفجر أصح من الرواية في قنوت الوتر، والله أعلم).23
بداية الصفحة
صيغة القنوت في رمضان
أصح ما ورد في القنوت في الوتر ما رواه أهل السنن24 عن الحسن قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: "اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت".
وروي عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءاً عليك أنت كما أثنيت على نفسك".25
بداية الصفحة
الجهر بالقنوت ورفع الأيدي فيه
وله أن يقنت بما شاء من الأدعية المأثورة وغيرها وأن يجهر ويؤمن من خلفه وأن يرفع يديه ، لكن ينبغي أن يحذر التطويل والسجع والتفصيل وعليه أن يكتفي بالدعوات الجامعة لخيري الدنيا والآخرة، وليحذر الاعتداء في الدعاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وفقنا الله وإياكم للصيام والقيام، وجعلنا وإياكم من عتقاء هذا الشهر ، ونسأل الله أن يمكن فيه للإسلام والمسلمين وأن يذل فيه الكفر والكافرين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأحد، 29 مايو، 2011
الجهاد في سبيل الله و حكمه
في حكم الجهاد عند العلماء ثلاثة أقوال :
القول الأول : أنه فرض كفاية ، وفرض الكفاية هو الذي لا يتعلق بكل مكلف من المسلمين عينا ، وإنما الفرض القيام به قياما كافيا من طائفة منهم ، فإذا قامت به طائفة كافية سقط فرضه عن غيرها ، وإن لم تقم به طائفة قياما كافيا ، كان فرضا على جميع المسلمين أن يخرجوا منهم من يكفي قيامهم به ، ولو لم يكف إلا المسلمون جميعا وجب عليهم القيام به جميعا ، ويأثمون كلهم بتركه ، فيصبح في هذه الحالة فرض عين لا فرض كفاية . وعلى هذا القول عامة المذاهب وجمهور علماء المسلمين .
وقد استدل أهل هذا القول بالقرآن والسنة من وجهين :
الوجه الأول : ورود نصوص دالة بعمومها على وجوب الجهاد .
الوجه الثاني : ورود نصوص تدل على أن ذلك الوجوب كفائي وليس عينيا .
1- النصوص الدالة على الوجوب بعمومها
أ – من القرآن :
من ذلك قوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) [ التوبة 5 ]
وقوله تعالى : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم …) الآية [ البقرة : 266 ]
وقوله تعالى : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم …. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله … ) الآية [ 190-193 ]
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض …. إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ) [ التوبة : 38- 39 ]
وقوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ) [ التوبة 41 ]
وقوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة … ) [ التوبة 36 ]
ب ـ من السنة :
ـ من ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الجهاد واجب مع كل أمير ، برا كان أو فاجرا ) أخرجه أبو داود (3/40) وفي صحة الحديث كلام أوردته في كتاب ( الجهاد في سبيل الله – حقيقته وغايته )
- وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم ) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح .
- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم (3/1517) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو ماتت على شعبة من نفاق ) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا .
قالوا : هذه النصوص واضحة في أن الجهاد فرض يأثم المسلمون بتركه ، لأنها وردت بصيغ لا تحتمل إلا ذلك ، كصيغ الأمر في قوله ) فاقتلوا المشركين . وقاتلوا في سبيل الله . واقتلوهم حيث ثقفتموهم . فإن قاتلوكم فاقتلوهم .( ( والكفار لا يكفون عن قتال المسلمين إلا لضعف طارئ أو خضوع المسلمين لهم ) ) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة . انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا … )
وصيغة التوبيخ والإنكار كما في قوله ( مالك إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم من الحياة الدنيا بالآخرة . إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ) .
هذا هو الوجه الأول من الاستدلال بالنصوص على أن الجهاد فرض لازم ، وهي واضحة في الدلالة على المراد .
أما الوجه الثاني الدال على أن فريضة الجهاد فرض كفاية ، وليست فرض عين فسيأتي في الحلقة القادمة .
أقوال العلماء مبسوطة في مصادرها ، وقد تركتها من أجل الاختصار ، وهي مستوفاة في الأصل ، وأذكر منها على سبيل المثال الكتب الآتية ، وهي شاملة للمذاهب الأربعة :
المبسوط (10/3) للسرخسي … الكافي لابن عبد البر (1463) حواشي تحفة المحتاج على المنهاج للنووي (9/212) المغني لابن قدامة (9/196) بداية المجتهد (1/ونهاية المقتصد (1/396)
النصوص التي ذكرت في الوجه الأول دلت دلالة عامة على أن الجهاد فرض ، وقد وردت نصوص أخرى تدل على أن هذه الفريضة كفائية وليست عينية ، والقياس يقتضي ذلك أيضا .
أولا : الأدلة من القرآن الكريم :
من ذلك قول الله عز وجل : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) [ التوبة 122 ]
ودلالة الآية على المقصود من وجهين : الوجه الأول : في قوله تعالى : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) أي ما صح ذلك ولا استقام أن يهب جميع أفراد المؤمنين القادرين على الجهاد للغزو ، لما في ذلك من ضياع من وراءهم من العيال ، ومن ترك السعي للرزق وحرث الأرض وعمارتها التي لا يتم الجهاد إلا بها .
سواء فسر الفريق المتفقه في الدين بالنافرين للجهاد ، أم بالمقيم في البلد .
الوجه الثاني من دلالة الآية ، يؤخذ من قوله تعالى : ) فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ( فإنه ظاهر بأن الله تعالى كما نفى في أول الآية أن ينفر المسلمون للجهاد كافة ، حض في آخرها على أن ينفر من كل جماعة من المسلمين طائفة لتقوم الطائفة النافرة بفرض الجهاد الذي يسقط عن الباقية ، وتقوم الباقية بالمصالح التي لا بد منها …
ـ وقوله تعالى : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) [ النساء : 95 ]
ودلالة الآية على أن الجهاد فرض كفاية واضحة ، لأن الله فضل المجاهدين على القاعدين بدون عذر ، ووعدهم جميعا بالحسنى ، فالقاعد عن الجهاد بدون عذر لا يأثم إذا قام به غيره قياما كافيا ، ولم يستنفره ولي الأمر .
ـ وقوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) [ آل عمران 104 ]
والجهاد قمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما فرض كفاية.
وفي الحلقة القادمة سيكون الكلام في دلالة السنة - وكذا المعنى - على أن الجهاد فرض كفاية .
1- من السنة القولية :
من ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا إلى بني لحيان من هذيل ، فقال : ( لينبعث من كل رجلين أحدهما ، والأجر بينهما ) وفي رواية : ( وليخرج من كل رجلين رجل ) ثم قال للقاعد : ( أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج ) رواه الإمام مسلم [ 3/1507 ].
فالحديث صريح في أن الجهاد ليس فرضا على الأعيان ، بل هو فرض كفاية ، وإلا لما قال : ( لينبعث من كل رجلين أحدهما ] ولما أثبت للقاعد الذي يخلف الخارج أجرا
[ والأحر بينهما ]
ومن ذلك حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلفه في أهله وماله بخير فقد غزا ) مسلم أيضا نفس الجزء والصفحة .
2- السنة الفعلية :
فقد كان صلى الله عليه وسلم يخرج في الغزوات تارة ، ويبقى في المدينة تارة ، ويؤمر غيره على الغزوة أو السرية ، كما في حديث بريدة عن ، أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا علفى جيش أو سرية ، وصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : ( اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله … ) الحديث . رواه مسلم [ 3/1357 ]
ولم يكن يأمر جميع أصحابه بالخروج ، بل يأمر بعضهم دون بعض ، إلا أ ن يكون نفيرا عاما ،كما في غزوة تبوك . وهذا من أقوى الأدلة على أن الجهاد ليس فرض عين وإنما هو فرض كفاية .
2- المعنى يقتضي كون الجهاد فرض كفاية .
ومما يدل على أن الجهاد فرض كفاية المعنى الذي شرع له ، وهو إعلاء كلمة الله ، فإذا قامت به طائفة من المسلمين حتى تحقق هذا المعنى فعلت كلمة الله في الأرض ، وقُهِ أعداء الإسلام المحاربون له بتلك الطائفة ، فقد حصل المقصود الذي شرع له الجهاد ، فلا محل لجعله فرض عين على كل المسلمين كالصلاة مثلا .
تنبيه مهم
وهنا لا بد من التنبيه على معنى فرض الكفاية الذي لا يفهم فقهه كثير من الناس ، ولو فقهه المسلمون حق الفقه ، لكان للجهاد في هذا العصر شأن آخر ، غير ما أصيب به المسلمون من ذلة وصغار في كل أنحاء الأرض .
ففرض الكفاية الذي يسقط عن الأمة بقيام طائفة به ، هو أن تكون تلك الطائفة كافية في القيام به ، وليس المراد مجرد قيام طائفة مجاهدة ولو لم يكن جهادها كافيا ، فلا يصح إسقاط الجهاد عن الأمة الإسلامية كلهم بقيام طائفة منهم في جزء من الأرض ، ولو كانت كافية في ذلك الجزء ، مع بقاء أجزاء أخرى ترتفع فيها راية الكفر، فإن كل جزء من تلك الأجزاء يجب على المسلمين القريبين منه أن يجاهدوا – ما داموا قادرين - من حارب الله ورسوله وعباده المؤمنين ووقفوا عقبة لصد الناس عن الدعوة إلى الله حتى يقهروهم ، فإذا لم يقدروا على قهرهم ، وجب على من يليهم من المسلمين أن ينفروا معهم ، وهكذا حتى تحصل الكفاية . ولهذا فال في حاشية ابن عابدين : " وغياك أن تتوهم أن فرضيته ( الجهاد ) تسقط عن أهل الهند بقيام أهل الروم مثلا ، بل يفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفاية ، فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عينا ، كصلاة وصوم "
قلت : والذي يتأمل أحوال المسلمين مع أعداء الله المحاربين للإسلام ، يجد أن الجهاد اليوم فرض عين على كل قادر عليه من أفراد المسلمين ، وليس فرض كفاية ، لأن بعض طوائف المسلمين التي تقوم بالجهاد ضد عدوان الكفار على أرضها وعرضها ومقدساتها في عقر دارها لا تكفي لقهر عدوها ، بل العدو هو الذي يقهرها ، بل ينصر العدو عليها من يدعي الإسلام ، وما قضية المسلمين في فلسطين بخافية على المسلمين !!!
راجع في تفسير الآيات الكتب الآتية : الجامع لأحكام القرآن [ 3/293 ] جامع البيان عن تأويل آي القرآن [ 11/70 ] التفسير الكبير للرازي [ 11/9 ]
وراجع في كتب الفقه : المبسوط [ 10/3 ] والمغني لابن قدامة [ 9/196 ] وبدائع الصنائع [ 9/4300 ] وتكملة المجموع للعقبي [ 18/ 47 ] وحاشية ابن عابدين [ 4/124 )
ويفهم من عبارات بعض العلماء أنهم قد يحتجون بدخول التخصيص على النصوص العامة التي تدل على وجوب الجهاد ، لأن النص إذا دخله التخصيص ، يصبح ظني الدلالة فيضعف الاحتجاج به على الوجوب ، فيبقى على الندب .
ولكن هذا الاستدلال في غاية الضعف ، لأن العام إذا دخله التخصيص عند أهل الأصول قصر تخصيصه على بعض أفراده …وقد حمل بعض العلماء مراد ابن عمر ومن ذكر معه على أنهم أرادوا أن الجهاد ليس بفرض عين ، وغنما هو فرض كفاية ، فإذا قامت به طائفة كافية أصبح في حق غيرها مندوبا .
ولهذا قال الجصاص رحمه الله ( في أحكام القرآن (3/114) : " ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ( قلت فكيف والمسلمون اليوم يعتدى عليهم في داخل منازلهم ومساجدهم ؟؟!! ) ولم تكن فيهم مقاومة لهم ، فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم ، أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين ، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ، إذ ليس من قول أحد من المسلمين إباحة القعود عنهم حتى يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم ، ولكن موضع الخلاف بينهم أنه متى ما كان بإزاء العدو مقاومين له ، ولا يخافون غلبة العدو عليهم ، هل يجوز للمسلمين ترك جهادهم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية ؟ فكان من قول ابن عمر وعطاء وعمر بن دينار وابن شبرمة أنه جائز للإمام والمسلمين أن لا يغزوهم ، وأن يقعدوا عنهم . وقال آخرون : على الإمام والمسلمين أن يغزوهم أبدا حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية . "
قلت : وحمل قول هؤلاء – إذا صح عنهم – على هذا الوجه متعين ، وإلا فلا وجه له ، وكل واحد يؤخذ من قوله ويترك ، غير الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم .
وإذا لم تكن نصوص القرآن والسنة الواردة في فريضة الجهاد ، وإجماع الأمة الإسلامية على مضمونها ، والواقع التاريخي لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، إذا لم تكن كافية في الدلالة على أن الجهاد في سبيل الله فريضة ، فأي فريضة بعد ذلك ستثبت بنصوص هي أقل من نصوص الجهاد عددا ، وأضعف دلالة ؟! وعلى هذا فالقول بأن الجهاد مندوب وليس بفرض عين ولا كفاية قول ساقط لا يجوز التعويل عليه …
وينبغي أن يعلم أن هذا الخلاف إنما هو في الجهاد بمعناه الخاص ، وهو قتال الكفار ، والراجح فيه ما مضى من أنه فرض كفاية .
أما الجهاد بمعناه الشامل الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فإنه فرض عين في الجملة ن بمعنى أن المسلم لا يخلو في وقت من الأوقات من جهاد واجب عليه ، إذ ليس الجهاد مقصورا على قتال الكفار ، بل يشمل جهاد النفس والهوى والشيطان ، وجهاد الأسرة لاستقامتهم على طاعة الله ، وجهاد كثير من المسلمين الذين لا يلتزمون بطاعة الله بدعوتهم إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وتعليمهم أمور دينهم ، وجهاد ولي الأمر بنصحه وإرشاده ، وكلمة الحق عنده ، وإعداد العدة لجهاد العدو الكافر .
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم – زاد المعاد (2/65) " ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة ، وكان محرما ، ثم مأذونا فيه ، ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ، ثم مأمورا به لجميع المشركين ، إما فرض عين على أحد القولين ، أو فرض كفاية على المشهور ,
والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب ، وإما باللسان ، وإما بالمال ، وإما باليد ، فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع " .
ولعل هذا المعنى الذي أشار إليه ابن القيم يفهم من قوله تعالى ) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ( الحج [ 78 ]
فقوله : ) جاهدوا في الله حق جهاده ( ثم أمره بعد ذلك بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام بالله ، يدل على شمول الجهاد لكل ما كلفه الله عباده .
منقول
القول الأول : أنه فرض كفاية ، وفرض الكفاية هو الذي لا يتعلق بكل مكلف من المسلمين عينا ، وإنما الفرض القيام به قياما كافيا من طائفة منهم ، فإذا قامت به طائفة كافية سقط فرضه عن غيرها ، وإن لم تقم به طائفة قياما كافيا ، كان فرضا على جميع المسلمين أن يخرجوا منهم من يكفي قيامهم به ، ولو لم يكف إلا المسلمون جميعا وجب عليهم القيام به جميعا ، ويأثمون كلهم بتركه ، فيصبح في هذه الحالة فرض عين لا فرض كفاية . وعلى هذا القول عامة المذاهب وجمهور علماء المسلمين .
وقد استدل أهل هذا القول بالقرآن والسنة من وجهين :
الوجه الأول : ورود نصوص دالة بعمومها على وجوب الجهاد .
الوجه الثاني : ورود نصوص تدل على أن ذلك الوجوب كفائي وليس عينيا .
1- النصوص الدالة على الوجوب بعمومها
أ – من القرآن :
من ذلك قوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم ) [ التوبة 5 ]
وقوله تعالى : ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم …) الآية [ البقرة : 266 ]
وقوله تعالى : ( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم …. وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله … ) الآية [ 190-193 ]
وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض …. إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ) [ التوبة : 38- 39 ]
وقوله تعالى : ( انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ) [ التوبة 41 ]
وقوله تعالى : ( وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة … ) [ التوبة 36 ]
ب ـ من السنة :
ـ من ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الجهاد واجب مع كل أمير ، برا كان أو فاجرا ) أخرجه أبو داود (3/40) وفي صحة الحديث كلام أوردته في كتاب ( الجهاد في سبيل الله – حقيقته وغايته )
- وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم ) رواه أبو داود ، وهو حديث صحيح .
- وحديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه الإمام مسلم (3/1517) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو ماتت على شعبة من نفاق ) .
والأحاديث في هذا الباب كثيرة جدا .
قالوا : هذه النصوص واضحة في أن الجهاد فرض يأثم المسلمون بتركه ، لأنها وردت بصيغ لا تحتمل إلا ذلك ، كصيغ الأمر في قوله ) فاقتلوا المشركين . وقاتلوا في سبيل الله . واقتلوهم حيث ثقفتموهم . فإن قاتلوكم فاقتلوهم .( ( والكفار لا يكفون عن قتال المسلمين إلا لضعف طارئ أو خضوع المسلمين لهم ) ) وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة . انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا … )
وصيغة التوبيخ والإنكار كما في قوله ( مالك إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم من الحياة الدنيا بالآخرة . إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ) .
هذا هو الوجه الأول من الاستدلال بالنصوص على أن الجهاد فرض لازم ، وهي واضحة في الدلالة على المراد .
أما الوجه الثاني الدال على أن فريضة الجهاد فرض كفاية ، وليست فرض عين فسيأتي في الحلقة القادمة .
أقوال العلماء مبسوطة في مصادرها ، وقد تركتها من أجل الاختصار ، وهي مستوفاة في الأصل ، وأذكر منها على سبيل المثال الكتب الآتية ، وهي شاملة للمذاهب الأربعة :
المبسوط (10/3) للسرخسي … الكافي لابن عبد البر (1463) حواشي تحفة المحتاج على المنهاج للنووي (9/212) المغني لابن قدامة (9/196) بداية المجتهد (1/ونهاية المقتصد (1/396)
( 4 )
الوجه الثاني الدال على أن الجهاد فرض كفاية وليس فرض عين . النصوص التي ذكرت في الوجه الأول دلت دلالة عامة على أن الجهاد فرض ، وقد وردت نصوص أخرى تدل على أن هذه الفريضة كفائية وليست عينية ، والقياس يقتضي ذلك أيضا .
أولا : الأدلة من القرآن الكريم :
من ذلك قول الله عز وجل : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) [ التوبة 122 ]
ودلالة الآية على المقصود من وجهين : الوجه الأول : في قوله تعالى : ( وما كان المؤمنون لينفروا كافة ) أي ما صح ذلك ولا استقام أن يهب جميع أفراد المؤمنين القادرين على الجهاد للغزو ، لما في ذلك من ضياع من وراءهم من العيال ، ومن ترك السعي للرزق وحرث الأرض وعمارتها التي لا يتم الجهاد إلا بها .
سواء فسر الفريق المتفقه في الدين بالنافرين للجهاد ، أم بالمقيم في البلد .
الوجه الثاني من دلالة الآية ، يؤخذ من قوله تعالى : ) فلولا نفر من كل فرقة طائفة منهم ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم ( فإنه ظاهر بأن الله تعالى كما نفى في أول الآية أن ينفر المسلمون للجهاد كافة ، حض في آخرها على أن ينفر من كل جماعة من المسلمين طائفة لتقوم الطائفة النافرة بفرض الجهاد الذي يسقط عن الباقية ، وتقوم الباقية بالمصالح التي لا بد منها …
ـ وقوله تعالى : ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) [ النساء : 95 ]
ودلالة الآية على أن الجهاد فرض كفاية واضحة ، لأن الله فضل المجاهدين على القاعدين بدون عذر ، ووعدهم جميعا بالحسنى ، فالقاعد عن الجهاد بدون عذر لا يأثم إذا قام به غيره قياما كافيا ، ولم يستنفره ولي الأمر .
ـ وقوله تعالى : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) [ آل عمران 104 ]
والجهاد قمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهما فرض كفاية.
وفي الحلقة القادمة سيكون الكلام في دلالة السنة - وكذا المعنى - على أن الجهاد فرض كفاية .
( 5 )
ثانيا : الأدلة من السنة على أن الجهاد فرض كفاية: 1- من السنة القولية :
من ذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بعثا إلى بني لحيان من هذيل ، فقال : ( لينبعث من كل رجلين أحدهما ، والأجر بينهما ) وفي رواية : ( وليخرج من كل رجلين رجل ) ثم قال للقاعد : ( أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج ) رواه الإمام مسلم [ 3/1507 ].
فالحديث صريح في أن الجهاد ليس فرضا على الأعيان ، بل هو فرض كفاية ، وإلا لما قال : ( لينبعث من كل رجلين أحدهما ] ولما أثبت للقاعد الذي يخلف الخارج أجرا
[ والأحر بينهما ]
ومن ذلك حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا ، ومن خلفه في أهله وماله بخير فقد غزا ) مسلم أيضا نفس الجزء والصفحة .
2- السنة الفعلية :
فقد كان صلى الله عليه وسلم يخرج في الغزوات تارة ، ويبقى في المدينة تارة ، ويؤمر غيره على الغزوة أو السرية ، كما في حديث بريدة عن ، أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا علفى جيش أو سرية ، وصاه في خاصته بتقوى الله ، ومن معه من المسلمين خيرا ، ثم قال : ( اغزوا باسم الله ، في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله … ) الحديث . رواه مسلم [ 3/1357 ]
ولم يكن يأمر جميع أصحابه بالخروج ، بل يأمر بعضهم دون بعض ، إلا أ ن يكون نفيرا عاما ،كما في غزوة تبوك . وهذا من أقوى الأدلة على أن الجهاد ليس فرض عين وإنما هو فرض كفاية .
2- المعنى يقتضي كون الجهاد فرض كفاية .
ومما يدل على أن الجهاد فرض كفاية المعنى الذي شرع له ، وهو إعلاء كلمة الله ، فإذا قامت به طائفة من المسلمين حتى تحقق هذا المعنى فعلت كلمة الله في الأرض ، وقُهِ أعداء الإسلام المحاربون له بتلك الطائفة ، فقد حصل المقصود الذي شرع له الجهاد ، فلا محل لجعله فرض عين على كل المسلمين كالصلاة مثلا .
تنبيه مهم
وهنا لا بد من التنبيه على معنى فرض الكفاية الذي لا يفهم فقهه كثير من الناس ، ولو فقهه المسلمون حق الفقه ، لكان للجهاد في هذا العصر شأن آخر ، غير ما أصيب به المسلمون من ذلة وصغار في كل أنحاء الأرض .
ففرض الكفاية الذي يسقط عن الأمة بقيام طائفة به ، هو أن تكون تلك الطائفة كافية في القيام به ، وليس المراد مجرد قيام طائفة مجاهدة ولو لم يكن جهادها كافيا ، فلا يصح إسقاط الجهاد عن الأمة الإسلامية كلهم بقيام طائفة منهم في جزء من الأرض ، ولو كانت كافية في ذلك الجزء ، مع بقاء أجزاء أخرى ترتفع فيها راية الكفر، فإن كل جزء من تلك الأجزاء يجب على المسلمين القريبين منه أن يجاهدوا – ما داموا قادرين - من حارب الله ورسوله وعباده المؤمنين ووقفوا عقبة لصد الناس عن الدعوة إلى الله حتى يقهروهم ، فإذا لم يقدروا على قهرهم ، وجب على من يليهم من المسلمين أن ينفروا معهم ، وهكذا حتى تحصل الكفاية . ولهذا فال في حاشية ابن عابدين : " وغياك أن تتوهم أن فرضيته ( الجهاد ) تسقط عن أهل الهند بقيام أهل الروم مثلا ، بل يفرض على الأقرب فالأقرب من العدو إلى أن تقع الكفاية ، فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عينا ، كصلاة وصوم "
قلت : والذي يتأمل أحوال المسلمين مع أعداء الله المحاربين للإسلام ، يجد أن الجهاد اليوم فرض عين على كل قادر عليه من أفراد المسلمين ، وليس فرض كفاية ، لأن بعض طوائف المسلمين التي تقوم بالجهاد ضد عدوان الكفار على أرضها وعرضها ومقدساتها في عقر دارها لا تكفي لقهر عدوها ، بل العدو هو الذي يقهرها ، بل ينصر العدو عليها من يدعي الإسلام ، وما قضية المسلمين في فلسطين بخافية على المسلمين !!!
راجع في تفسير الآيات الكتب الآتية : الجامع لأحكام القرآن [ 3/293 ] جامع البيان عن تأويل آي القرآن [ 11/70 ] التفسير الكبير للرازي [ 11/9 ]
وراجع في كتب الفقه : المبسوط [ 10/3 ] والمغني لابن قدامة [ 9/196 ] وبدائع الصنائع [ 9/4300 ] وتكملة المجموع للعقبي [ 18/ 47 ] وحاشية ابن عابدين [ 4/124 )
( 6 )
القول الثاني في حكم الجهاد أنه فرض عين .
وهو رأي سعيد بن المسيب رحمه الله ، وبه قال بعض الشافعية ، وذكره ابن قدامة في المغني ورد عليه ، وذكره ابن رشد عن عبد الله بن الحسن واستدل هؤلاء بأدلة فرض الجهاد المطلقة ، وقد ذكر كثير منها في القول الأول من الكتاب والسنة ، ومضى ذكر ما عارضها من النصوص الدالة على أنه فرض كفاية ، وبهذا يعلم أن القول الأول هو الراجح ، والله أعلم .
==========
مراجع هذا القول : فتح القدير لابن الهمام (5/439) المغني لابن قدامة (9/196)
حواشي تحفة المحتاج (9/439) بداية المجتهد(1/396)
وهو رأي سعيد بن المسيب رحمه الله ، وبه قال بعض الشافعية ، وذكره ابن قدامة في المغني ورد عليه ، وذكره ابن رشد عن عبد الله بن الحسن واستدل هؤلاء بأدلة فرض الجهاد المطلقة ، وقد ذكر كثير منها في القول الأول من الكتاب والسنة ، ومضى ذكر ما عارضها من النصوص الدالة على أنه فرض كفاية ، وبهذا يعلم أن القول الأول هو الراجح ، والله أعلم .
==========
مراجع هذا القول : فتح القدير لابن الهمام (5/439) المغني لابن قدامة (9/196)
حواشي تحفة المحتاج (9/439) بداية المجتهد(1/396)
( 7 )
القول الثالث : أن الجهاد مندوب .
أي إن الجهاد في سبيل الله ، ليس واجبا عينا ولا كفاية ، ونقل هذا القول عن ابن عمر وعطاء والثوري وابن شبرمة رحمهم الله . القول الثالث : أن الجهاد مندوب .
ويفهم من عبارات بعض العلماء أنهم قد يحتجون بدخول التخصيص على النصوص العامة التي تدل على وجوب الجهاد ، لأن النص إذا دخله التخصيص ، يصبح ظني الدلالة فيضعف الاحتجاج به على الوجوب ، فيبقى على الندب .
ولكن هذا الاستدلال في غاية الضعف ، لأن العام إذا دخله التخصيص عند أهل الأصول قصر تخصيصه على بعض أفراده …وقد حمل بعض العلماء مراد ابن عمر ومن ذكر معه على أنهم أرادوا أن الجهاد ليس بفرض عين ، وغنما هو فرض كفاية ، فإذا قامت به طائفة كافية أصبح في حق غيرها مندوبا .
ولهذا قال الجصاص رحمه الله ( في أحكام القرآن (3/114) : " ومعلوم في اعتقاد جميع المسلمين أنه إذا خاف أهل الثغور من العدو ( قلت فكيف والمسلمون اليوم يعتدى عليهم في داخل منازلهم ومساجدهم ؟؟!! ) ولم تكن فيهم مقاومة لهم ، فخافوا على بلادهم وأنفسهم وذراريهم ، أن الفرض على كافة الأمة أن ينفر إليهم من يكف عاديتهم عن المسلمين ، وهذا لا خلاف فيه بين الأمة ، إذ ليس من قول أحد من المسلمين إباحة القعود عنهم حتى يستبيحوا دماء المسلمين وسبي ذراريهم ، ولكن موضع الخلاف بينهم أنه متى ما كان بإزاء العدو مقاومين له ، ولا يخافون غلبة العدو عليهم ، هل يجوز للمسلمين ترك جهادهم حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية ؟ فكان من قول ابن عمر وعطاء وعمر بن دينار وابن شبرمة أنه جائز للإمام والمسلمين أن لا يغزوهم ، وأن يقعدوا عنهم . وقال آخرون : على الإمام والمسلمين أن يغزوهم أبدا حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية . "
قلت : وحمل قول هؤلاء – إذا صح عنهم – على هذا الوجه متعين ، وإلا فلا وجه له ، وكل واحد يؤخذ من قوله ويترك ، غير الرسول المعصوم صلى الله عليه وسلم .
وإذا لم تكن نصوص القرآن والسنة الواردة في فريضة الجهاد ، وإجماع الأمة الإسلامية على مضمونها ، والواقع التاريخي لسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، إذا لم تكن كافية في الدلالة على أن الجهاد في سبيل الله فريضة ، فأي فريضة بعد ذلك ستثبت بنصوص هي أقل من نصوص الجهاد عددا ، وأضعف دلالة ؟! وعلى هذا فالقول بأن الجهاد مندوب وليس بفرض عين ولا كفاية قول ساقط لا يجوز التعويل عليه …
وينبغي أن يعلم أن هذا الخلاف إنما هو في الجهاد بمعناه الخاص ، وهو قتال الكفار ، والراجح فيه ما مضى من أنه فرض كفاية .
أما الجهاد بمعناه الشامل الذي اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، فإنه فرض عين في الجملة ن بمعنى أن المسلم لا يخلو في وقت من الأوقات من جهاد واجب عليه ، إذ ليس الجهاد مقصورا على قتال الكفار ، بل يشمل جهاد النفس والهوى والشيطان ، وجهاد الأسرة لاستقامتهم على طاعة الله ، وجهاد كثير من المسلمين الذين لا يلتزمون بطاعة الله بدعوتهم إلى الخير وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وتعليمهم أمور دينهم ، وجهاد ولي الأمر بنصحه وإرشاده ، وكلمة الحق عنده ، وإعداد العدة لجهاد العدو الكافر .
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في كتابه العظيم – زاد المعاد (2/65) " ثم فرض عليهم قتال المشركين كافة ، وكان محرما ، ثم مأذونا فيه ، ثم مأمورا به لمن بدأهم بالقتال ، ثم مأمورا به لجميع المشركين ، إما فرض عين على أحد القولين ، أو فرض كفاية على المشهور ,
والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين إما بالقلب ، وإما باللسان ، وإما بالمال ، وإما باليد ، فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع " .
ولعل هذا المعنى الذي أشار إليه ابن القيم يفهم من قوله تعالى ) وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ( الحج [ 78 ]
فقوله : ) جاهدوا في الله حق جهاده ( ثم أمره بعد ذلك بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والاعتصام بالله ، يدل على شمول الجهاد لكل ما كلفه الله عباده .
منقول
الثلاثاء، 17 مايو، 2011
الاثنين، 16 مايو، 2011
الايام البيض و فضل صيامها
الأيــام الــثــلاثــه الـبـيـض
~¤ô§ô¤~ فضل صيام الأيام الثلاثة البيض ~¤ô§ô¤~
فضل صيام الأيام الثلاثة البيض
كـصـيـام الــدهــر كـــامـــلاً
وورد عن فضلها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر
وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة "
[رواه النسائى وصححه الألبانى
قال رسول صلى الله عليه وسلم :
" من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنـــا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنـــا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه: أنـــا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنـــا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما اجتمعن في امرئ إلا دخــل الــجــنــة"
[ صحيح / رواه مسلم ]ا
ـ احاديث
عن فضل الصيام ـ ـالأحاديث التي وردت في فضل الصيام كثيره
وسوف أختصرها بالأحاديث التي تبين الفضل العظيم للصيام
لكي تشجعكم إن شاء الله على الصيام أكثر وأكثر إبتغاء مرضاه وجه الله سبحانه وتعالى :
أولا:
من فضل الصيام أنه سبب من الأسباب للدخول من باب من ابواب الجنة الثمانية
وهو باب الريان
وقد ورد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الفضل :
"إن في الجنة باباً يقال له الــريــــان
يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم
يقال:أين الصائمون ؟ فيقومون ، فلا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد"
[ سهل الساعدي / صحيح / البخاري / الجامع الصحيح / 1896 ]
ثانياً:
من فضل الصيام بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتكفل بأجر الصائم بنفسة
ومن أكرم من الله سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين إذا أعطى .
وقد ورد حديث بهذا الفضل عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
" يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به
إنما يترك طعامه وشرابه من أجلي فصيامه له
وأنا أجزي به كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به "
[ أبو هريرة / صحيح / مستند أحمد / 13 / 239 ]
ثالثاً :
من فضل الصيام أيضاً بأن الصيام جنة وأن ريح فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك
وورد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الفضل :
"الصيام جنة ، وإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ،
وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إني صائم "مرتين "
والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، الصيام لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها "
[ أبو هريره / صحيح / الألباني صحيح الجامع / 3877 ]
~¤ô§ô¤~ فضل صيام الأيام الثلاثة البيض ~¤ô§ô¤~
فضل صيام الأيام الثلاثة البيض
كـصـيـام الــدهــر كـــامـــلاً
وورد عن فضلها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر
وأيام البيض صبيحة ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة "
[رواه النسائى وصححه الألبانى
قال رسول صلى الله عليه وسلم :
" من أصبح منكم اليوم صائما ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنـــا .
قال : فمن تبع منكم اليوم جنازة ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنـــا .
قال : فمن أطعم منكم اليوم مسكينا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه: أنـــا .
قال : فمن عاد منكم اليوم مريضا ؟
قال أبو بكر رضي الله عنه : أنـــا .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما اجتمعن في امرئ إلا دخــل الــجــنــة"
[ صحيح / رواه مسلم ]ا
ـ احاديث
عن فضل الصيام ـ ـالأحاديث التي وردت في فضل الصيام كثيره
وسوف أختصرها بالأحاديث التي تبين الفضل العظيم للصيام
لكي تشجعكم إن شاء الله على الصيام أكثر وأكثر إبتغاء مرضاه وجه الله سبحانه وتعالى :
أولا:
من فضل الصيام أنه سبب من الأسباب للدخول من باب من ابواب الجنة الثمانية
وهو باب الريان
وقد ورد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الفضل :
"إن في الجنة باباً يقال له الــريــــان
يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم
يقال:أين الصائمون ؟ فيقومون ، فلا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد"
[ سهل الساعدي / صحيح / البخاري / الجامع الصحيح / 1896 ]
ثانياً:
من فضل الصيام بأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتكفل بأجر الصائم بنفسة
ومن أكرم من الله سبحانه وتعالى أكرم الأكرمين إذا أعطى .
وقد ورد حديث بهذا الفضل عن الرسول صلى الله عليه وسلم:
" يقول الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به
إنما يترك طعامه وشرابه من أجلي فصيامه له
وأنا أجزي به كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف
إلا الصيام فهو لي وأنا أجزي به "
[ أبو هريرة / صحيح / مستند أحمد / 13 / 239 ]
ثالثاً :
من فضل الصيام أيضاً بأن الصيام جنة وأن ريح فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك
وورد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بهذا الفضل :
"الصيام جنة ، وإذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل ،
وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل : إني صائم "مرتين "
والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك
يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، الصيام لي وأنا أجزي به ، والحسنة بعشر أمثالها "
[ أبو هريره / صحيح / الألباني صحيح الجامع / 3877 ]
الخميس، 5 مايو، 2011
طرق اصلاح النفس
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
((طرق إصلاح النفس ))
1-التوبة:
(من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) مسلم (إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر).
2- الخروج في طلب العلم:
(من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له به طرقا إلى الجنة) مسلم
3- ذكر الله تعالى:
(ألا أنبأكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) قالوا بلى- قال: ذكر الله تعالى) الترمذي
4- اصطناع المعروف والدلالة على الخير:
(كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله) البخاري و مسلم
5- فضل الدعوة إلى الله:
( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) مسلم
6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
(من رأى منكم منكراً فلي غيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) مسام .
7- قراءة القرآن الكريم وتلاوته:
( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه) مسلم
8- تعلم القرآن الكريم وتعليمه:
( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) البخاري
9- السلام:
( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء لو فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) مسلم
10- الحب في الله:
( أن الله تعالي يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي بوم لا ظل إلا ظلي- ) مسلم
11- زيارة المريض:
(ما من مسلم يعود مسلما مريضا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) الترمذي
12- مساعدة الناس في الدين:
(من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) مسلم
13- الستر على الناس:
( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) مسلم
14- صلة الرحم:
( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) البخاري و مسلم
15- حسن الخلق:
( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله
((طرق إصلاح النفس ))
1-التوبة:
(من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه) مسلم (إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر).
2- الخروج في طلب العلم:
(من سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له به طرقا إلى الجنة) مسلم
3- ذكر الله تعالى:
(ألا أنبأكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم) قالوا بلى- قال: ذكر الله تعالى) الترمذي
4- اصطناع المعروف والدلالة على الخير:
(كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله) البخاري و مسلم
5- فضل الدعوة إلى الله:
( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا) مسلم
6- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
(من رأى منكم منكراً فلي غيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) مسام .
7- قراءة القرآن الكريم وتلاوته:
( اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه) مسلم
8- تعلم القرآن الكريم وتعليمه:
( خيركم من تعلم القرآن وعلمه) البخاري
9- السلام:
( لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء لو فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) مسلم
10- الحب في الله:
( أن الله تعالي يقول يوم القيامة: أين المتحابين بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي بوم لا ظل إلا ظلي- ) مسلم
11- زيارة المريض:
(ما من مسلم يعود مسلما مريضا غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي، وإن عاد عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة) الترمذي
12- مساعدة الناس في الدين:
(من يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة) مسلم
13- الستر على الناس:
( لا يستر عبد عبداً في الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة) مسلم
14- صلة الرحم:
( الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله) البخاري و مسلم
15- حسن الخلق:
( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ فقال: تقوى الله
الأحد، 24 أبريل، 2011
انجيل قمران الموافق للقران
إنجيل قمران الموافق للقرآن
تاريخ المقال : 18/4/2011 | عدد مرات المشاهدة : 3350
أقدم لكم كتابي (إنجيل قمران البحر الميت) عسي أن يلاقي أهمية عندكم نظراً لتميزه وقوة محتواه . فهو يمثل كنز عظيم ببيانه الرائع لإنجيل النصرانية الأول الموافق للقرأن الكريم .
وموضحاً لهيمنة الفكر الإسلامي علي المخطوطات الشهيرة بقمران البحر الميت التي تم العثور عليها بالقرن العشرين .
ولقد حاول اليهود إخفائها بقولهم أن مخطوطات قمران هي من قبل الميلاد بمأتين عام لطائفة يهودية ليس لها علاقة بالمسيح بن مريم وإنجيله .
ومع الأسف ظللنا نردد قولهم دون تفكير برغم إعترافهم أن هذه الطائفة عاشت حتي السبعين الميلادية,والأن هذا الكتاب يبين أن طائفة قمران كانت هي طائفة الحواريين,ومعلمها هو المسيح بن مريم,ومخطوطاتهم بها الإنجيل الأول للنصرانية الذي كان مع المسيح عليه السلام .
ويعرض كتابنا هذا حوالي تسعين صفحة من هذا الإنجيل الموافق للقرأن الكريم مع التدليل علي ذلك بثلاثة وثلاثون دليل .
والكتاب موجود علي بحث جوجل بإسم ( إنجيل قمران الموافق للقرأن)
وموجود إيضاً علي الفيس بوك بإسم (مخطوطات قمران)
ولكن رغم ذلك نود أن يساهم الجميع بنشر هذا الكتاب بكافة السبل حتى يكون سبب في زيادة إيمان المسلمين,وكذلك سبب في هداية أهل الكتاب للإسلام من النصاري واليهود وغيرهم .
ولم أجد وسيلة مختصرة لبيان محتوي الكتاب لكي تهتموا بقرائته سوي أن أعرض عليكم فهرسه ليكون ملخص لكم قبل الإطلاع ودافع لللإهتمام بقرائته كاملاً علي الرابط السابق .
فهرس الكتاب
- صفحة 1 المقدمة
- صفحة 5 صراع المخطوطات مع حكومة إسرائيل والفاتيكان
- صفحة 10 مخطوطات الإنجيل الأول للنصرانية بقمران
- صفحة 13 قصة أهل الكهف هي سبب تأسيس هذه الطائفة الإسينية
- صفحة 24 كهف الرجيب وقصته المزيفة
- صفحة 33 توضيح بعض الإمور قبل عرض مخطوطات إنجيل قمران البحر الميت
- صفحة 39 إنجيل قمران البحر الميت (مخطوطات الوصايا وتراتيل الحمد والشكر)
- صفحة 40 مخطوط الوصايا
- صفحة 51 مخطوط تراتيل الحمد والشكر وبعض الجذاذات
- صفحة 128 أدلة الإثبات القرأنية بأن طائفة الإيسينيين هم الأنصار الحواريين ومعلمهم هو المسيح بن مريم,ومن مخطوطاتهم إنجيل النصرانية الأول بقمران
- صفحة 128 الدليل الأول:تأكيد بأن معلم طائفة الإسينيين مخلوق من طين وتراب
- صفحة 130 الدليل الثاني : قصة ميلاد معلم طائفة الإسينيين كما بالقرأن الكريم
- صفحة 132 الدليل الثالث: التأكيد علي عبودية معلم طائفة الإيسنيين بإنجيل قمران
- صفحة 133 الدليل الرابع:معلم طائفة الإسينيين مؤيد ومميز بالروح القدس
- صفحة 135 الدليل الخامس:معجزات معلم طائفة الإسينيين من خلال الله(بإذنه)
- صفحة 137 الدليل السادس:نجاة معلم الطائفة من محاولات القتل ثم رفعه للسماء
- صفحة 138 الدليل السابع:تحديد المكان الجغرافي لطائفة الإسينيين بالقرأن الكريم
- صفحة 153 الدليل الثامن: لقب المعلم ( إبن مريم ) بمخطوطات إنجيل قمران
- صفحة 155 الدليل التاسع:تعظيم أمر المائدة عند الإيسينيين والنصرانية الاولي
- صفحة 157 الدليل العاشر:إسم الطائفة عند المؤرخين ونسبتهم لعيسي عليه السلام
- صفحة 159 الدليل الحادي عشر:طائفة الحواريون قائمة من قبل المعلم المسيح
- صفحة 162 الدليل الثاني عشر:الحواريون الأنصار هم طائفة الإسينيين
- صفحة 166 الدليل الثالث عشر:وليمة العيد والوصية الأخيرة لمعلم الإسينيين
- صفحة 170 الدليل الرابع عشر: معلم الطائفة ماهو إلا رسول يعيد للتوراة تفسيرها
- صفحة 172 الدليل الخامس عشر:أمثلة مشتركة بالقرأن ومخطوطات إنجيل قمران
- صفحة 177 الدليل السادس عشر: المخطوطات تعلن براءة يهوذا الحواري
- صفحة 188 الدليل السابع عشر:العقيدة الإسلامية لمعلم الطائفة في البعث وغيره
- صفحة 192 الدليل الثامن عشر: معاني مشتركة بين القرأن والسُنة وإنجيل قمران
- صفحة 194 الدليل التاسع عشر:الحواريون مسلمون في مخطوطات إنجيل قمران
- صفحة 196 الدليل العشرون:مناقب طائفة الإسينيين وسلفها بالقرأن الكريم
- صفحة 198 الدليل الحادي والعشرون:ملامح المسيا(نبي أخر الزمان) بالمخطوطات
- صفحة 215 الدليل الثاني والعشرون:البشارة بملك النبي الخاتم ( ملكيصادق)
- صفحة 221 الدليل الثالث والعشرون:صفات بيت الله المكي بمخطوطات قمران
- صفحة 231 الدليل الرابع والعشرون:الفاروق وفتح القدس بمخطوطات إنجيل قمران
- صفحة 237 الدليل الخامس والعشرون:المسلمون هم الأمة الأخيرة بالمخطوطات
- صفحة 243 الدليل السادس والعشرون:الطائفة ومعلمها وتفسير حبقوق والمزامير
- صفحة 257 الدليل السابع والعشرون:معلم الصلاح رسول لله
- صفحة 260 الدليل الثامن والعشرون:تحذيرمن ضلال بولس بمخطوطات إنجيل قمران
- صفحة 275 الدليل التاسع والعشرون:وقوع العذاب الشديد الموعود بالكتب الثلاث
- صفحة 282 الدليل الثلاثون:مخطوطة إينوخ (إدريس) تحدد زمن ظهور المسلمين
- صفحة 285 الدليل الحادي والثلاثون:مخطوطة وصية لاوي بالنبي الخاتم
- صفحة 298 الدليل الثاني والثلاثون:المخطوطات تبشر بمملكة الله بعد طرد الرومان
- صفحة 311 الدليل الثالث والثلاثون:دمشق ويوحنا المعمدان والمنارة البيضاء
- صفحة 318 جبعدين ومعلولا
- صفحة 322 الخاتمة
- صفحة 325 المصادر

لتحميل الكتاب كاملا اضغط هنا
المصدر موقع موسوعة الاعجاز العلمي في القران و السنة
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
